الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

230

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ان عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع جواد بعد جودهم * ولا يدانيهم قوم وان كرموا يستدفع الشر والبلوى بحبهم * ويسترب به الاحسان والنعم فغضب هشام فحبسه بين مكة والمدينة فقال الفرزدق : أتحبسني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس تهوى منيبها يقلب رأسا لم يكن رأس سيد * وعينا له حولاء باد عيوبها فبلغ شعره هشام فوجه فأطلقه . وفيه - بعد ذكر وفود الأحنف وجارية بن قدامة وجون بن قتادة ، والحتات التميميين على معاوية واعطائه جوائزهم وموت الحتات بالطعن وحبس معاوية جائزته - وقال الفرزدق لمعاوية : فما بال ميراث الحتات أخذته * وميراث حرب جامد لك ذائبه ألست أعزّ الناس قوما وأسرة * وأمنعهم جارا إذا ضيم جانبه وما ولدت بعد النبي وآله * كمثلي حصان في الرجال يقاربه أبي غالب والمرء ناجية الذي * إلى صعصع ينمي فمن ذا يناسبه وبيتي إلى جنب الثريا فناؤه * ومن دونه البدر المضيء كواكبه أنا ابن الجبال الصم في عدد الحصى * وعرق الثرى عرقي فمن ذا يحاسبه أنا ابن الذي أحيى الوئيد وضامن * على الدهر إذ عزت لدهر مكاسبه وكم من أب لي يا معاوي لم يزل * أغر يباري الريح ما أزور جانبه نمته فروع المالكين ولم يكن * أبوك الذي من عبد شمس يقاربه « وفي كلام دار بينهما ما فعلت إبلك الكثيرة » لم أقف عليه مسندا وابن أبي الحديد كالمصنف نقله مرسلا والذي وقفت عليه مسندا في أمر غالب انهّ نحر إبله مفاخرة مع سحيم الرياحي فحرّم أمير المؤمنين عليه السّلام لحومها لكون